كيف تؤثر ثقافة الترند على سلوك المستهلك؟ وهل لازم كل براند يركب الموجة؟

كلنا نعرف الشعور: تدخل تيك توك أو تويتر، وفجأة تلقى الكل يتكلم عن شي واحد — تحدي غريب، إعلان طريف، منتج انجن عليه الناس، أو حتى ميم انتشر كالنار في الهشيم.

لكن السؤال الذهبي:
هل الترند هذا يأثر على قرارات الناس فعلًا؟ وهل البراند لازم يدخل اللعبة؟

خلّنا نغوص في عالم الترندات وتأثيرها الحقيقي على سلوك المستهلك، ونفهم كيف يتعامل معها المسوّق الذكي.


📌 أولاً: وش نقصد بـ “ثقافة الترند”؟

الترند هو موضوع أو محتوى ينتشر بشكل سريع، يجذب انتباه الناس لفترة قصيرة، ويخلق حالة من التفاعل الجماعي.
الناس ترد، تقلد، تعلق، وتشارك — وأحيانًا تشتري بس لأن الكل يتكلم عن الشي نفسه.

الترند ممكن يكون:

  • فيديو ساخر
  • تحدي رقمي
  • نكتة أو “ميم”
  • منتج فجأة صار “ترند”
  • حملة مفاجئة من مؤثر أو براند

🎯 كيف يأثر الترند على سلوك المستهلك؟

1. قرار الشراء العاطفي

التكرار يولّد الانجذاب.
إذا شفت منتج على 5 مؤثرين، وتكلم عنه 3 أصدقاء، والميمات صارت عليه… غالبًا بتشتريه.
مو لأنه الأفضل، لكن لأنك ما تبي تكون “برا الدائرة”.

مثال: ترند “كروكس” — فجأة صارت موضة، وانتشرت لدرجة إن كثير اشتروا بس لأنهم شافوها بكل مكان، مو لأنهم كانوا مخططين.


2. الخوف من الفقد (FOMO)

واحدة من أقوى الدوافع في التسويق العصبي.
العميل يخاف يفوته “الفرصة”، خصوصًا إذا الترند له مدة محدودة أو فيه جو من الندرة (Limited Edition).

دراسة من HubSpot توضح إن أكثر من 60% من جيل Z يتأثرون بترندات المؤثرين، ويشترون المنتجات بدافع اللحاق بالموجة.


3. تعزيز الثقة بالبراند

البراند اللي يدخل الترند بأسلوب ذكي، يوصل رسالة غير مباشرة:
“أنا فاهمك، وقريب منك، وأتكلم لغتك”.
وهذا يولّد ولاء وتفاعل مستمر.


💬 هل كل براند لازم يركب الترند؟

الجواب البسيط: لا.

بس الأهم: لازم يعرف متى يركب ومتى يتفرّج.


✅ متى يكون الترند فرصة ممتازة؟

  • إذا الترند يتماشى مع نبرة وصوت البراند
  • إذا البراند يقدر يضيف عليه لمسة ذكية أو فكاهية بدون تصنّع
  • إذا الجمهور المستهدف نشط على المنصة اللي فيها الترند
  • إذا البراند يقدر يواكب بسرعة (الترند ما ينتظر!)

❌ ومتى يكون تجاهله هو القرار الذكي؟

  • إذا الترند فيه حساسية دينية، سياسية أو ثقافية
  • إذا البراند بعيد تمامًا عن سياق الترند (يعني ما له دخل)
  • إذا التفاعل بيكون مصطنع، و”بين إنه تسويق مُجبر”
  • إذا الفريق ما يقدر يرد أو يتابع التفاعل لاحقًا

🧠 أمثلة من السوق السعودي والخليجي

🌮 المطاعم:

  • كثير من مطاعم الوجبات السريعة تفاعلوا مع ترند “الطلب باسم مضحك” (مثل “أبو ناصر جاء”)، وفعلاً زاد التفاعل والطلبات.

✈️ قطاع الطيران:

  • الخطوط السعودية تفاعلت مع الترندات الوطنية والمناسبات بشكل ذكي — محتوى خفيف، فخور، ويحترم السياق المحلي.

🟡 براندات رقمية مثل نون:

  • معروف عنها التفاعل السريع مع الميمات، الترندات الشبابية، والردود الساخرة — وهذا خلاها براند قريب من الجيل الجديد.

🚀 كيف تواكب الترند بأسلوب احترافي؟

الخطوةالشرح
👀 راقب الترندات لحظيًااستخدم أدوات مثل Google Trends، Talkwalker، Sprout Social
⏱ السرعة أهم من الكمالالترند ينتشر في ساعات… لا تنتظر يومين لتصمم بوستر
🎭 خلك طبيعيلا تحاول تكون “كول” إذا مو أسلوبك — الناس يميزون التصنّع
💬 تابع التفاعلالردود والتعليقات هي اللي تحدد إذا نجحت، فلا تهملها
🎯 اربط الترند بهدف تسويقياجعل الترند يخدم منتج أو حملة، مو تفاعل بلا نتيجة

📈 هل الترند يبيع فعلًا؟

مو دائمًا.
بس إذا استخدمته صح، يفتح لك أبواب كثيرة:

  • وصول واسع في وقت قصير
  • تفاعل عضوي (Organic Reach) عالي
  • وعي براندي أسرع من الإعلانات التقليدية
  • فرص تعاون مع مؤثرين أو جمهور جدد

💡 أفكار قابلة للتنفيذ

  • ترند الأكل؟ انشر فيديو ساخر عن منتجك من نفس الزاوية وبأسلوب مشابه
  • ترند أغنية؟ غيّر كلماتها بأسلوب يخص البراند
  • ترند تحدي؟ سو نسختك الخاصة منه (مثلاً تحدي سريع في ستوري إنستغرام)

🛑 وأخيرًا… تحذير

الترند مثل “سكين”: ممكن تستخدمه لتقطيع قالب حلوى… أو تنجرح فيه!

إذا دخلت ترند ما يناسب براندك، تخسر ثقة، وتبين كأنك “تقلد الباقين”.

الترندات مؤقتة، بس صورة البراند تبقى.


🎬 الخلاصة:

في عصر السوشيال ميديا، الترند مو بس مزحة أو لحظة…
هو أداة تسويق مؤثرة — إذا عرفت متى وكيف تستخدمها.

فكر فيها كأنك على الشاطئ…
بعض الموجات تركبها، وبعضها تنتظرها تمر، وبعضها… لازم تبتعد عنها.

الحكمة هي أنك تعرف الفرق.
وتركّز على بناء علاقة طويلة المدى مع جمهورك، مش تفاعل مؤقت على فيديو عابر.